العلامة المجلسي
428
بحار الأنوار
من الجيش . نقول : لا خلاف في أن عمر منهم ، وقد منعه أبو بكر من النفوذ معهم ، وهذا كالأول في كونه معصية ومخالفة للرسول صلى الله عليه وآله . أما أنهم كانوا من جيش أسامة ، فلما ذكره السيد الاجل رضي الله عنه في الشافي ( 1 ) من : أن كون أبي بكر في جيش أسامة ، قد ( 2 ) ذكره أصحاب السير والتواريخ ( 3 ) : قال روى البلاذري في تاريخه ( 4 ) - وهو معروف ثقة كثير الضبط وبرئ ( 5 ) من ممالاة الشيعة - : أن أبا بكر وعمر كانا معا في جيش أسامة . وروى سعيد بن محمد بن مسعود الكازراني - من متعصبي الجمهور - في تاريخه ( 6 ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر الناس بالتهيؤ لغزو الروم لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة ، فلما كان من الغد دعا أسامة بن زيد ، فقال له : سر إلى موضع مقتل أبيك فأوطئهم مد ( 7 ) الخيل ، فقد وليتك هذا الجيش ، فلما كان يوم الأربعاء بدأ رسول الله صلى الله عليه وآله فحم وصدع ، فلما أصبح يوم الخميس عقد لأسامة لواء بيده ، ثم قال : أغز بسم الله في سبيل الله ، فقاتل من كفر بالله . فخرج وعسكر بالجرف ، فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلا
--> ( 1 ) الشافي : 246 - الحجرية ، و 4 / 147 - المحققة - . ( 2 ) في ( ك ) : وقد . ( 3 ) نص على ذلك ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 1 / 159 ، تاريخ الطبري 3 / 186 ، تاريخ ابن عساكر - في ترجمة أسامة - 2 / 391 ، طبقات ابن سعد 2 / 41 ، حياة محمد ( ص ) ل : محمد حسنين هيكل : 483 ، سيرة ابن هشام 2 / 650 ، كنز العمال 5 / 312 ، تاريخ اليعقوبي 3 / 93 ، تاريخ الخميس 2 / 172 . ( 4 ) لم نجده في المقدار المطبوع من تاريخ البلاذري ، وحكاه في الشافي وتلخيصه . ( 5 ) قد تقرأ الكلمة في ( س ) : تبرئ . ( 6 ) تاريخ الكازراني . أقول : لعله لعلي بن محمد بن محمود الكازروني ظهير الدين ( 611 - 697 ه ) ، يعد مؤرخا ، وله جملة مصنفات في التاريخ وغيره ، ولا أعلم بطبع تاريخه - مع كل ما بحثت عنه - كما لم يدرجه المصنف ( طاب ثراه ) في أول كتابه من مصادره ولعله نقل عن غيره . ( 7 ) وضع على كلمة : مد ، رمز نسخة بدل في ( ك ) .