العلامة المجلسي
419
بحار الأنوار
الرابع : إن تفصيل ( 1 ) إمارة الحاج على قراءة الآيات على الناس - كما يشعر به كلام بعضهم - باطل ، إذ قراءة الآيات على الناس من المناصب الخاصة بالرسول صلى الله عليه وآله أو من كان منه ، كما يدل عليه لفظ أخبار المخالف ( 2 ) والمؤالف ( 3 ) ، حيث قال صلى الله عليه وآله : لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني . وأما إمارة الحاج فيتولاها كل بر وفاجر ، وليس من شروطها إلا نوع من الاطلاع على ما هو الأصلح في سوق الإبل والبهائم ومعرفة المياه والتجنب عن مواضع اللصوص . . ونحو ذلك ، والفرق بين الامرين غير خفي على عاقل لم يذهب التعصب به مذاهب التعسف . الخامس : إن قوله : فكان أبو بكر الامام وعلي المؤتم . . إن أراد به إمامة الصلاة فقد عرفت ما فيه ، وإن أراد الإمامة في الحج ، فالحج بنفسه مما لا يجري فيه الإمامة ، وإن أراد كونه إماما من حيث إمارته على الموسم فلا نسلم أن عليا عليه السلام كان من المؤتمين به ، ومجرد الرفاقة لا إمامة فيها ، مع أن عود أبي بكر إلى الحج بعد رجوعه في محل المنع ، وبقاؤه على الامارة - بعد تسليمه - كذلك ، كما
--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : تفضيل - بالضاد المعجمة - . ( 2 ) كما جاء في سنن الترمذي 5 / 636 ، كتاب المناقب ، باب 21 ، حديث 3719 ، وفي جامعه في تفسيره سورة البراءة ، وسنن ابن ماجة 1 / 44 ، باب 11 ، حديث 119 ، ومسند أحمد 1 / 3 ، 151 ، 330 و 2 / 299 و 3 / 212 ، 283 ، و 4 / 164 - 165 ، صحيح البخاري 1 / 31 ، و 6 / 81 ، و 19 / 510 طبع الهند ، وتفسير الطبري 1 / 410 ، 10 / 44 و 46 ، وتفسير زاد المسير 3 / 391 ، والدر المنثور للسيوطي 2 / 319 ، وتاريخ ابن كثير 5 / 38 ، ومناقب الخوارزمي : 99 ، وشرح صحيح البخاري للعيني 8 / 637 ، وتفسير المنار 10 / 158 ، وشرح المواهب المدنية للزرقاني 3 / 91 ، والأموال لأبي عبيدة : 165 ، والكفاية للكنجي 126 ، ومجمع الزوائد للهيثمي 7 / 29 ، والفردوس ، حديث 4171 - 4178 ، والخصائص للنسائي : 2 ، وسيأتي له مصادر أخرى . ( 3 ) تظافر النقل عند الخاصة واستفاض حتى كاد أن يكون متواترا ، وعد السيد ابن طاووس في الطرائف 1 / 38 جملة روايات من الطريقين ، وانظر : مجمع البيان 3 / 3 ، والتبيان 5 / 169 ، وتفسير القمي 1 / 282 ، والخصال 1 / 311 ، باب 1 ، حديث 87 ، و 2 / 55 ، باب 2 ، حديث 31 ، والصراط المستقيم 2 / 6 - 9 ، والشافي 4 / 153 - 157 ، وتلخيص الشافي 2 / 232 - 233 و 3 / 240 وغيرها ، وسندرج له مصادر أخر ضمن البحث .