العلامة المجلسي

379

بحار الأنوار

قال : ورووا عن الحارث الأعور ، قال : دخلت على علي عليه السلام - في بعض الليل - ، فقال لي : ما جاء بك في هذه الساعة ؟ . قلت : حبك يا أمير المؤمنين قال : الله . . ؟ . قلت : الله . قال : ألا أحدثك بأشد الناس عداوة لنا وأشدهم عداوة لمن أحبنا ؟ . قلت : بلى يا أمير المؤمنين ، أما والله لقد ظننت ظنا . قال : هات ظنك . قلت : أبو بكر وعمر . قال : أدن مني يا أعور ، فدنوت منه ، فقال : إبرأ منهما . . برئ الله منهما . وفي رواية أخرى : إني لأتوهم توهما فأكره أن أرمي به بريئا ، أبو بكر وعمر . فقال : اي والذي فلق الحبة وبرأ النسمة انهما لهما ( 1 ) ظلماني حقي ونغصاني ( 2 ) ريقي وحسداني وآذياني ، وانه ليؤذي أهل النار ضجيجهما ورفع أصواتهما وتعيير رسول الله صلى الله عليه وآله إياهما . قال : ورووا عن عمارة ، قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين ( ع ) و ( 3 ) هو في ميمنة مسجد الكوفة وعنده الناس ، إذ أقبل رجل فسلم عليه ثم قال : يا أمير المؤمنين ! والله إني لأحبك . فقال : لكني والله ما أحبك ، كيف حبك لأبي بكر وعمر ؟ . فقال : والله إني لأحبهما حبا شديدا . قال : كيف حبك لعثمان ؟ . قال : قد رسخ حبه في السويداء من قلبي . فقال علي عليه السلام : أنا أبو الحسن . . . الحديث ( 4 ) . قال : ورووا عن سفيان ، عن فضيل بن الزبير ، عن نقيع ، عن أبي كديبة ( 5 ) الأزدي ، قال : قام رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسأله عن قول الله

--> ( 1 ) كذا ، والظاهر زيادة : لهما ، هنا . ( 2 ) في ( س ) : نقصاني . قال في مجمع البحرين 4 / 186 : يقال : نغص عليه العيش تنغيصا : كدره . ( 3 ) لا توجد الواو في ( ك ) . ( 4 ) لا توجد كلمة : الحديث ، في ( س ) . ( 5 ) وتقرأ في ( س ) : كذيبة - بالذال المعجمة - .