العلامة المجلسي

362

بحار الأنوار

الرسول صلى الله عليه وآله ، وهذا شأنهم في سائر أحكام الدين فلا نطول الكلام ( 1 ) بذكرها الكتاب . ولما أمر الله سبحانه نبيه صلوات الله عليه وآله بسد أبواب الناس من مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله شريفا ( 2 ) له وصونا له عن النجاسة سوى باب النبي صلى الله عليه وآله وباب علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأمره أن ينادي في الناس بذلك ، فمن أطاعه فاز وغنم ومن عصاه هلك وندم ، فأمر النبي صلى الله عليه وآله المنادي فنادى في الناس : الصلاة جامعة ، فأقبل الناس يهرعون ، فلما تكاملوا صعد النبي المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ! إن الله سبحانه و ( 3 ) وتعالى قد أمرني بسد أبوابكم المفتوحة إلى المسجد بعد يومي ، وأن لا يدخله جنب ولا نجس ، بذلك ( 4 ) أمرني ربي جل جلاله ، فلا يكون في نفس أحد منكم أمر ، ولا تقولوا : لم ؟ وكيف ؟ وأنى ذلك ؟ فتحبط أعمالكم وتكونوا من الخاسرين ، وإياكم والمخالفة والشقاق فإن الله تعالى أوحى إلي أن أجاهد من عصاني ، وأنه لا ذمة له في الاسلام ، وقد جعلت مسجدي طاهرا من كل دنس ، محرما على كل من يدخل إليه مع هذه الصفة التي ذكرتها غيري وأخي علي بن أبي طالب عليه السلام وابنتي فاطمة وولدي الحسن والحسين كما كان مسجد هارون وموسى ، فإن الله أوحى إليهما أن اجعلا بيوتكما قبلة لقومكما ، وإني قد أبلغتكم ما أمرني به ربي وأمرتكم بذلك ، ألا فاحذروا الحسد والنفاق وأطيعوا الله يوافق بينكم سركم علانيتكم ، ف‍ * ( اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) * ( 5 ) . فقال الناس بأجمعهم : سمعنا وأطعنا الله ورسوله ولا نخالف ما أمرنا به ،

--> ( 1 ) خط في ( ك ) على : الكلام . ( 2 ) كذا ، والظاهر أنه : شرفا أو تشريفا . ( 3 ) لا توجد الواو في ( ك ) . ( 4 ) في ( س ) : فذلك . ( 5 ) آل عمران : 102 .