العلامة المجلسي

360

بحار الأنوار

الكتاب ، وصار عندهم من لم يأت بها في صلاته وغير صلاته كأنه قد ترك آية في كتاب الله . وقد أجمع أهل النقل عن الأئمة عليهم السلام من أهل البيت أنهم قالوا : من قال : آمين في صلاته فقد أفسد صلاته وعليه الإعادة ، لأنها عندهم كلمة سريانية معناها بالعربية : افعل ، كسبيل من يدعو بدعاء فيقول في آخره : اللهم افعل ، ثم استن ( 1 ) أولياؤه وأنصاره رواية متخرصة ( 2 ) عن النبي صلى الله عليه وآله أنه ( 3 ) كان يقول ذلك بأعلى صوته في الصلاة ، فأنكر أهل البيت ذلك ، ولما رأينا أهل البيت عليهم السلام مجتمعين على إنكارها صح عندنا فساد أخبارهم فيها ، لان الرسول صلى الله عليه وآله حكم - بالاجماع - أن لا نضل ما تمسكنا بأهل بيته عليهم السلام ، فتعين ضلالة من تمسك بغيرهم . وأما الدليل على خرص روايتهم أنهم مختلفون في الرواية : فمنهم من روى : إذا أمن الامام فأمنوا . ومنهم من يروي : إذا قال الامام ( ولا الضالين ) فقولوا : آمين . ومنهم من يروي : ندب ( 4 ) رفع الصوت بها . ومنهم من يروي : الاخفات بها . فكان هذا اختلافهم فيما وصفناه من هذه المعاني دليلا واضحا - لمن فهم - على تخرص روايتهم . ثم أتبع ذلك بفعل من أفعال اليهود ، وذلك عقد اليدين في الصدر إذا قاموا في الصلاة ، لان اليهود تفعل في صلاتها ذلك ، فلما رآهم الرجل يستعملون ذلك استعمله هو أيضا اقتداء بهم وأمر الناس بفعل ذلك ، وقال : إن هذا تأويل قوله

--> ( 1 ) الكلمة مشوشة في المطبوع ، والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) الكلمة مشوشة في مطبوع البحار ، وتقرأ : متخرضة - بالحاء المهملة والضاد المعجمة - ، وما سيأتي يؤيد ما أثبتناه . ( 3 ) في ( س ) لا توجد : أنه . ( 4 ) لا توجد كلمة : ندب ، في ( س ) .