العلامة المجلسي
321
بحار الأنوار
أقول : سيأتي تفاصيل البدع المذكورة في الخبر . ثم إن ظاهر صدر الخبر كون هذا الكلام في خلافة عمر ، وقوله : ثم صنع عمر شيئا ثالثا . . إلى آخره يدل على أنه كان في خلافة عثمان أو بعده ، ولعل سليما سمع هذا الكلام منه عليه السلام في مقام آخر فألحقه بهذا الكلام . 153 - كتاب سليم بن قيس ( 1 ) : عن أبان ، عن سليم ، قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول - قبل وقعة صفين - : إن هؤلاء القوم لن ينيبوا إلى الحق ولا إلى كلمة سواء بيننا وبينهم حتى يرامونا ( 2 ) بالعساكر تتبعها العساكر ، وحتى يردفونا ( 3 ) بالكتائب تتبعها الكتائب ، وحتى يجر ببلادهم الخميس تتبعها الخميس ، وحتى ترعى ( 4 ) الخيول بنواحي أرضهم وتنزل عن ( 5 ) مسالحهم ، وحتى يشن ( 6 ) الغارات عليهم من كل فج ، وحتى يلقاهم قوم صدق صبر لا يزيدهم هلاك من هلك من قتلاهم وموتاهم ( 7 ) في سبيل الله إلا جدا في طاعة الله ، والله لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نقتل آباءنا وأبناءنا وأخوالنا وأعمامنا وأهل بيوتنا ( 8 ) ثم لا يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما وجدا في طاعة الله ، واستقلالا بمبارزة الاقران ، وإن كان الرجل منا والرجل من عدونا ليتصاولان تصاول الفحلين يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس الموت ، فمرة لنا من عدونا ، ومرة لعدونا منا ، فلما رأى الله منا صدقا وصبرا أنزل الكتاب بحسن الثناء علينا والرضا عنا ، وأنزل علينا النصر ، ولست أقول إن كل من كان مع رسول الله
--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي : 147 - 151 . ( 2 ) في المصدر : يرموا . ( 3 ) في كتاب سليم : يردفوا - بلا ضمير - . ( 4 ) تقرأ في مطبوع البحار : ترعى ، و : يرعى . وفي المصدر ما أثبتناه . ( 5 ) جاء في المصدر : على ، وهي نسخة في ( ك ) . ( 6 ) في كتاب سليم : تشن . ( 7 ) خط على : تا ، من موتاهم في ( س ) ، ولا معنى لها . ( 8 ) في المصدر : بيوتاتنا .