العلامة المجلسي

311

بحار الأنوار

الرجس عنهم وتطهير الله إياهم ، وقد سمعتم ما قلت في أفضل أهل بيتي وخيرهم مما خصه الله به وأكرمه وفضله على من سبقه إلى الاسلام وتدينه فيه ( 1 ) وقرابته مني ، وإنه مني ( 2 ) بمنزلة هارون من موسى ، ثم تزعمون أن مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة في كناسة ! ، ألا إن الله خلق خلقه ففرقه فرقتين فجعلني في خير الفرقتين ، ثم فرق الفرقة ثلاث فرق ، شعوبا ، وقبائل ، وبيوتا ، فجعلني في خيرها شعبا وخيرها قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا ، فجعلني في خيرها بيتا ، فذلك قوله : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطيرا ) * ( 3 ) ، فحصلت في أهل بيتي وعترتي ، و ( 4 ) أنا وأخي علي بن أبي طالب ( ع ) ، ألا وإن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختارني منهم ، ثم نظر نظرة فاختار عليا أخي ( 5 ) ووزيري ووارثي ( 6 ) ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي ، فبعثني رسولا ونبيا ودليلا ، وأوحى ( 7 ) إلي أن اتخذ عليا أخا ووليا ووصيا وخليفة في أمتي بعدي ، ألا وإنه ولي كل مؤمن بعدي ، من والاه والاه الله ، ومن عاداه عاداه الله ، ومن أحبه أحبه الله ، ومن أبغضه أبغضه الله ، لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا كافر ، هو ( 8 ) رب الأرض بعدي وسكنها - وفي نسخة : هو زر الأرض ( 9 ) بعدي وسكنها - وهو كلمة التقوى ، وعروة الوثقى أتريدون أن تطفؤوا نور الله بأفواهكم والله متم نوره ولو كره

--> ( 1 ) في المصدر : في الاسلام وبلاءه فيه . ( 2 ) لا توجد : مني ، في ( ك ) . ( 3 ) الأحزاب : 33 . ( 4 ) لا توجد الواو في المصدر . ( 5 ) في المصدر : أخي عليا . . - بتقديم وتأخير - . ( 6 ) لا توجد : ووارثي ، في المصدر . ( 7 ) في المصدر : فأوحى . ( 8 ) لا توجد : هو ، في المصدر . ( 9 ) في المصدر : ذر الأرض . .