العلامة المجلسي

304

بحار الأنوار

بعدنا فيتبعون بدعته وجوره وأحداثه ويتخذون احداثه سنة ودينا يتقربون بهما ( 1 ) إلى الله في مثل تحويله مقام إبراهيم من ( 2 ) الموضع الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الموضع الذي كان فيه في الجاهلية الذي حوله منه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفي تغييره صاع رسول الله صلى الله عليه وآله ومده ، وفيهما فريضة وسنة ، فما كان زيادته إلا سوء ، لان المساكين في كفارة اليمين والظهار بهما يعطون وما ( 3 ) يجب في الزرع ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم بارك لنا في مدنا وصاعنا ، لا يحولون بينه وبين ذلك ، لكنهم رضوا وقبلوا ما صنع ، وقبضه وصاحبه فدك - وهي في يدي فاطمة عليها السلام مقبوضة ، قد أكلت غلتها على عهد النبي صلى الله عليه وآله - فسألها البينة على ما في يدها ، ولم يصدقها ولا صدق أم أيمن ، وهو يعلم يقينا - كما نعلم - أنها في يدها ، ولم يحل ( 4 ) له أن يسألها البينة على ما في يدها ، ولا أن يتهمها ، ثم استحسن الناس ذلك وحمدوه وقالوا : إنما حمله على ذلك الورع والفضل ، ثم حسن قبح فعلهما أن عدلا عنها فقالا - بالظن - ( 5 ) : إن فاطمة لن تقول إلا حقا ، وإن عليا لم يشهد إلا بحق ، ولو كانت مع أم أيمن امرأة أخرى أمضينا لها ، فخطبا ( 6 ) بذلك عند الجهال ، و ( 7 ) ما لهما ( 8 ) ومن أمرهما أن يكونا حاكمين فيعطيان أو يمنعان ، ولكن الأمة ابتلوا بهما فأدخلا ( 9 )

--> ( 1 ) في كتاب سليم : بها . ( 2 ) في ( ك ) : عن ، بدلا من : من ( 3 ) لا توجد الواو في المصدر . ( 4 ) في كتاب سليم : ولم يكن يحل . . ( 5 ) في المصدر : نظن . ( 6 ) في كتاب سليم : فحظيا . ( 7 ) لا توجد الواو في ( س ) . ( 8 ) في المصدر : وما هما . . ( 9 ) جاء في ( س ) : فأدخلوا .