العلامة المجلسي

264

بحار الأنوار

في بعض الامر ) * ( 1 ) قال : نزلت والله فيهما وفي أتباعهما ، وهو قول الله عز وجل الذي نزل به جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله : * ( ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله ) * في علي * ( سنطيعكم في بعض الامر ) * ( 2 ) قال : دعوا بني أمية إلى ميثاقهم ألا يصيروا الامر فينا بعد النبي صلى الله عليه وآله ولا يعطونا من الخمس شيئا ، وقالوا : إن أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شئ ، ولم يبالوا أن لا يكون الامر فيهم ، فقالوا : * ( سنطيعكم في بعض الامر ) * ( 3 ) الذين دعوتمونا إليه - وهو الخمس - أن لا نعطيهم منه شيئا ، وقوله : * ( كرهوا ما نزل الله ) * ( 4 ) والذي نزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان معهم أبو عبيدة وكان كاتبهم ، فأنزل الله : * ( أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون * أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجويهم . . ) * ( 5 ) الآية . بيان : ظاهر السياق أن فاعل قالوا الضمير الراجع إلى الذين ارتدوا ، فلو فسرنا الكنايات الثلاث الأول بأبي بكر وعمر وعثمان - كما هو ظاهر - لا يستقيم النظام ، ويمكن توجيهه بوجهين : الأول : أن يكون المراد بالكنايات بعض بني أمية كعثمان وأبي سفيان ومعاوية ، فالمراد ب‍ ( الذين كرهوا ما نزل الله ) أبو بكر وأخواه . الثاني : أن يكون المراد بالكنايات أبا بكر وعمر وأبا عبيدة ، وضمير ( قالوا ) راجعا إلى بني أمية ، والمراد ب‍ ( الذين كرهوا ) الذين ارتدوا ، فيكون من قبيل وضع المظهر موضع المضمر ، ويؤيد هذا عدم وجود الكناية الثالثة في بعض النسخ . 129 - الكافي ( 6 ) بالاسناد المتقدم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 7 ) : * ( ومن يرد

--> ( 1 ) سورة محمد ( ص ) : 26 . ( 2 ) سورة محمد ( ص ) : 26 . ( 3 ) سورة محمد ( ص ) : 26 . ( 4 ) سورة محمد ( ص ) : 26 . ( 5 ) الزخرف : 79 - 80 . ( 6 ) الكافي 1 / 348 ، حديث 44 [ 1 / 421 ] . ( 7 ) في المصدر زيادة : قول الله عز وجل .