العلامة المجلسي
129
بحار الأنوار
لي : اكتم علي واشهد أن أبي قد قال عند موته مثل مقالتهم ، فقالت : عائشة : إن أبي يهجر ( 1 ) . قال محمد : فلقيت عبد الله بن عمر في خلافة عثمان وحدثته بما سمعت من أبي عند موته فأخذت عليه العهد والميثاق ألا يكتم ( 2 ) علي . فقال لي ابن عمر : اكتم علي ، فوالله لقد قال أبي مثل ما قال أبوك وما زاد ( 3 ) ولا نقص ، ثم تداركها ابن عمر بعد وتخوف أن أخبر بذلك علي بن أبي طالب عليه السلام لما علم من حبي له وانقطاعي إليه ، فقال : إنما كان يهجر . فأتيت أمير المؤمنين عليه السلام فأخبرته بما سمعته من أبي وما حدثني به ابن عمر . فقال علي ( 4 ) : قد حدثني بذلك عن أبيه وعن أبي عبيدة وسالم وعن معاذ من هو أصدق منك ومن ابن عمر . فقلت : ومن ذاك يا أمير المؤمنين ؟ . فقال : بعض ( 5 ) من حدثني . فعرفت ما عنى ، فقلت : صدقت ، إنما ظننت إنسانا حدثك ، وما شهد أبي - وهو يقول ذلك - غيري . قال سليم : قلت لابن غنم : مات معاذ بالطاعون فبما مات أبو عبيدة ؟ . قال : مات بالدبيلة ( 6 ) ، فلقيت محمد بن أبي بكر فقلت : هل شهد موت أبيك غيرك وأخيك ( 7 ) عبد الرحمن وعائشة وعمر ؟ . قال : لا . قلت : وهل ( 8 ) سمعوا ( 9 ) منه ما
--> ( 1 ) في المصدر : يهجو . . ولا معنى له . ( 2 ) في المصدر : ليكتم علي . . وما في المتن هو الظاهر . ( 3 ) في المصدر : فوالله لقد قال مثل مقالة أبيك ما زاد . . ( 4 ) في الارشاد : قال عليه السلام . ( 5 ) خط على : بعض ، في ( ك ) ، ولا توجد في المصدر . ( 6 ) قال في القاموس 3 / 373 : ودبيل مبالغة وكجهينة : الداهية ، وداء في الجوف . وقال في مجمع البحرين 5 / 369 : الدبيلة : الطاعون ، وخراج ، ودمل يظهر في الجوف ويقتل صاحبه غالبا . ( 7 ) في المصدر : وغير أخيك . ( 8 ) وضع رمز نسخة بدل على : هل ، في المطبوع من البحار . ( 9 ) لا توجد : سمعوا ، في ( س ) .