محمد صالح الضالع

88

التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )

« واعلم أن الإخفاء قسمان : إخفاء الحركة وإخفاء الحرف . فالأول بمعنى تبعيض الحركة ، كما في قوله ( لا تأمنا ) ونحوه ، والثاني على قسمين : أحدهما : تبعيض الحرف وستر ذاته في الجملة ، وذلك في الميم الساكنة قبل الباء ، سواء كانت الميم أصيلة أم كان أصلها النون الساكنة أو التنوين ، ثم قلبها ميما . وثانيهما : إعدام ذات الحرف بالكلية وإبقاء صفته التي هي الغنة ، وذلك في إخفاء النون الساكنة والتنوين عند الحروف الخمسة عشر المتقدمة » . وهذا يتفق مع ما أثبته بعض العلماء المعاصرين في علم الأصوات تجريبيا « 24 » ، فقد تبين لهم أن بعض أنواع مشاركة النطق تختلس بعض الصوامت والصوائت VowelReduction Consonant ، على ذلك أدرجوا اختلاس الأصوات الظاهرة العامة لمشاركة النطق . ومنهم من أدرجها تحت المفهوم الشامل للمماثلة ، وفي هذا الصدد قال الشيخ الدمياطي : « وما ذكر من أن الإدغام إذا صاحبته الغنّة يكون إدغاما ناقصا ، هو الصحيح في النشر وغيره ، خلافا لمن جعله إخفاء وجعل إطلاق الإدغام عليه مجازا كالسخاوى ، ويؤيد الأول وجود التشديد فيه ، إذ التشديد ممتنع مع الإخفاء » « 25 » . الصوامت التي تخفى عندها النون : تنقسم أصوات اللغة العربية عندما تسبقها النون في التلاوة القرآنية إلى أربع مجموعات : 1 - الإظهار : / خ خ غ ح ع ه ء /

--> ( 24 ) انظر قائمة المراجع باللغة الإنجليزية في آخر البحث ، حيث أشار كل بحث فيها إلى ظاهرة الاختلاس أو الخفض الزمنى للصوت ، ثم انظر إلى بحث يختص بهذه الظاهرة : 1968 utterancesJASA Co articultioninVCV : . Ohnan ( 25 ) إتحاف فضلاء البشر ج ص 146 .