محمد صالح الضالع
80
التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )
المماثلة : مصطلح شامل في علم الأصوات يدل على التأثير النطقي بين صوت وآخر حتى يتشابه أحدهما مع الآخر أو يتطابقا . وعندما يتطابقان ويصيران صوتا واحدا أو صوتا مضعّفا يطلق العلماء العرب القدامى على هذه الظاهرة « الإدغام » . وقد تكون المماثلة ناقصة أو تامة ، مثال الناقصة : في نطق كلمة « جنب » [ damb ] . أو في نطق الكلمتين : « من بضاعة » [ ah ؟ : mImbida ] شابهت النون الباء التي بعدها مباشرة في الشفتانية فقط ، ولم تشابهها في سمة الوقفية ( الانفجارية ) . ويطلق علماء التجويد على هذه المشابهة غير التامة بين النون والباء مصطلح « الإقلاب » لقلب النون « 6 » بخاصة في هذا السياق الصوتي . أمام المشابهة التامة ، فمثالها الكلمتان : « من ما » ونطقهما / minmaa / - [ : a : mim ] حيث تطابقت النون مع الميم التالية لها مباشرة . وارتبطت ظاهرة « المماثلة » assimilatiom وعكسها « المخالفة Dissimilation بالدرس التاريخي والمقارن ، وعدت جزءا مهما في اللسانيات التاريخية والمقارنة على حين أهملت في اللسانيات الآنية آنذاك . وبعد ظهور بعض النظريات الفونولوجية والدرس الأصواتى الذي يعنى بالظواهر التي تتعلق بسلاسة الكلام واتصال أجزائه ووحداته . اهتمت اللسانيات الآنية . بجميع مستوياتها الصوتية والصرفية والنحوية بظاهرة المماثلة ، وتنوعت مناهج درسها ، وطرق تناولها ، ومن ثم مصطلحاتها . فتنوعت المصطلحات تبعا لتنوع كل منظور فسيولوجيا أو بيولوجيا أو حركيا ، وفيزيائيا أو سمعيا أو إدراكيا ، وانفصال الكلام واتصاله « 6 » . وفيما يلي بعض مصطلحاتها أسوقها للتمثيل لا للحصر : ( انظر المرجعين 4 و 14 في قائمة المراجع الإنجليزية في آخر هذا البحث
--> ( 6 ) نعنى بالنون هنا - وما سيأتي من ذكر لها - التحقيق النطقي لصوت النون ، سواء كانت نونا ساكنة أم تنوينا .