محمد صالح الضالع
35
التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )
وتظهر هذه المكونات عندما تقارب الترددات التالية : 250 ذ / ث ، 1000 ذ / ث ، 2000 ذ / ث ، 3000 ذ / ث ، 4000 ذ / ث . وتسود درجة من شدة المكون المنخفض . ولاقتران هذه الشدة المنخفضة بالتردد العالي ، فقد يرتفع المكون أو ينخفض في موقعه ، وذلك حين يتم تقلص الحلق كما هو الحال في الأنفيات المنطوقة مع صوائت خلفية . كما أنه ثمة مكونات تعتمد على التجاويف الفمية لكنها ضعيفة واهنة بسبب تماسها لمناطق الصفر . ولذا فإن طيف الغنة يحتوى على مكون صائتى ثان أكثر انخفاضا لأنه في ذاته استمرار لتردد المكون الثاني لصوت مجاور وفي نفس مكانه هذا إذا تم إصدار الصوت عن طريق ممر فمي لا يعوقه عائق . إلا أن فتح الغلق الفمى يتسبب في تنقل جذري لمناطق الصفر ، ومن ثم تزايد مفاجئ في شدة المكون الثاني فحسب . ويصدق ذلك أيضا على المكونات ذات الترددات العالية ، وخير مثال لذلك هو المكون الثالث » . وينتج الاتساع في حزمة الترددات عن الخمد Damping أي فقد في طاقة الرنين حيث يؤدى ذلك إلى خفض في الشدة . ويوضح شكل ( 7 ) مظهر الاتساع في حزمة الترددات الذي ينتج عن عملية الخمد . ويشير الخط الأسود المتصل إلى شدة الصوت قبل الخمد ، أما الخط المنقوط فيشير إلى الصوت بعد خمده : وقد تشمل ظاهرة الإدغام بغنة علاقة الواو والياء بالنون . ففي هذه الحالة ينصهر صوت النون في الياء أو الواو وتبقى سمة النون غالبة ، ألا وهي الغنة . وتلقى كلمات ابن جنى ضوءا على هذه الظاهرة حين يقول : « إن للنون شبها بحروف اللين قويا لأشياء : منها : أن الغنة التي في النون كاللين الذي في حروف اللين .