محمد صالح الضالع

15

التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )

يعزى إلى تعدد التجاويف والأركان داخل الأنف ، فليس التجويف الأنفى تقسيما واحدا أو اثنين بل عدة أقسام . ثم يقول بعد ذلك : « ما زالت وظيفة الأنف في عملية النطق غير واضحة . فعلى سبيل المثال ، أثبتت الأبحاث أن مصدر الخنة nasality لا يوجد فقط في تجاويف الأنف » . المماثلة والمشاركة النطقية للنون ذكر علماء التجويد أربع حالات لصوت النون « 1 » عندما توجد في سياق معين من الصوائت العربية الأخرى . وهذا السياق المعين هو : أن يسبق النون مباشرة - دون أي صائت يتلوها - صامت من صوامت العربية بما فيها صامت النون نفسه . وقد أطلقوا على هذا النوع من الدرس « أحكام النون الساكنة » . الحالة الأولى : ويطلقون عليها حالة « الإظهار » ، وهي الحالة التي لا تتأثر فيها النون بما يتلوها مباشرة من صوامت ولا تؤثر فيها أيضا . وذلك عندما يتلوها أحد الصوامت الستة الآتية : / ء / ، / ه / ، ح / ، / ع / ، خ ، غ وذلك لبعد مخرجها عن مخرج النون . الحالة الثانية : ويطلقون عليها حالة « الإقلاب » وهو أن تتماثل النون مع الباء التي تليها مباشرة في المخرج الشفتانى ( نسبة إلى الشفتين معا ) وتصير أو تقلب ميما وهي ظاهرة موجودة ولغات البشر وتعرف بظاهرة المماثلة . Assimilation

--> ( 1 ) النون نطقا لا كتابة وبذلك تشمل النون الساكنة والتنوين في اصطلاح القدماء .