محمد صالح الضالع

148

التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )

خصيصا لذلك ، فتظهر فيه حزم منقوشة وفراغات في درجات مختلفة من السواد . ويؤدى تفسيرها إلى معرفة الأبعاد الأربعة المذكورة ( النغمة ، العلو ، الزمن ، الجرس ) في كل منطوق : كلمة كانت أم جملة . وتحدّد طبيعة وملامح الصوائت فيزيائيّا من خلال تلك الحزم المنقوشة على الورق بعد إجراء القياسات المختلفة حسب معايير معينة . وأهم العناصر التي تقاس ويعوّل عليها عند وصف الصوائت هي الحزم الصوتية Formants « 1 » . ويكتفى عادة بالحزم الثلاث الأولى فبواسطتها يمكن تحديد نوع الصائت ( كسرة ، ضمة ، فتحة ، فتحة ممالة . . إلخ ) وتقاس درجة النغمة في الحزم الصوتية بقياس البعد الرأسى للورقة التي تمّ عليها التحليل ، حيث تقسّم إلى مئات وآلاف الذبذبات بالنسبة للثانية الواحدة ( هيرتس Hertz ) ، أما مدة الاستغراق الزمنى فتقاس بتقسيم كل ثانية في البعد الأفقى للورقة الذي يسع 4 ، 2 ثانية إلى 1000 وحدة أي 1000 / 1 من الثانية ( مللى ثانية millisecond ) ، انظر الشكل « 1 » . وقد أجريت التجربة الآتية في معمل صوتيات الإسكندرية على النحو التالي : أخذت عينة صوتية من المصحف المرتل بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ( وهو قارئ مصرى معروف ) . هذه العينة عبارة عن عشر كلمات من سورة الكهف فيها أصوات القلقلة وموقعها وسط الكلمة . وقائمة الكلمات كالتالى :

--> ( 1 ) تعنى الكلمة الإنجليزية Formant مكونا من مكونات النغمة أو النغمات ، حيث يتكون كل صوت من عدة مكونات قد تصل بالقوة إلى أكثر من الثلاثين . ولكن تبين للعلماء أن الثلاثة الأولى تشكل الأساس الجوهري للأصوات من الناحية اللغوية . وقد ترجم بعض المتخصصين الكلمة الإنجليزية بحزمة صوتية لأن كل سكون عبارة عن مجموعة من النغمات المقواة حسب كل تجويف في الممر الهوائي أو القناة الصوتية في الإنسان .