محمد صالح الضالع

146

التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )

للانفجار والجهر ، فعدم وجود هذا الصويت ينشأ عنه تقليل صفتي الانفجار والجهر معا » « 1 » . أما من ناحية تسهيل عملية اللفظ فإقحام هذا الصائت القصير يعمل على الهرب من المقاطع المغلقة CVC إلى المقاطع القصيرة المفتوحة CV الأسهل نطقا ، ويتم ذلك بإقحام الشوا [ ] كما يحدث في كثير من اللغات « 2 » وفي ذلك السلوك النطقي يقول الدكتور كمال بشر : « وتفسير ذلك أن نطق هذه الأصوات بالذات نطقا كاملا واضحا حالة السكون - وبخاصة في الوقوف - يستدعى جهدا كبيرا ، وذلك أن شدتها تعنى أن الهواء عند نطقها محبوس حبسا تامّا ، ولأن جهرها يعنى عدم جريان النفس معها ، ومن ثم وجب اتباعها بصويت أو حركة خفيفة . . . » « 3 » . وصف صوت الشوا [ ] في الإنجليزية : الشوا صوت صائت وسطى ، أي يرتفع فيه وسط اللسان في وسط التجويف الفموى ، وتكون فيه الشفتان غير مدورتين . وتندرج كل الصوائت الوسطية غير المحددة والمحايدة لونا من الناحية الصوتية تحت صنف الشوا أو تحت مفهوم الصوائت الوسطية المقصرة ( المختلسة ) cent ralreducedvowels مثل : [ ] ، [ ] ، [ ] ، [ ] ، [ ] « 4 » وقد استعيرت كلمة « الشوا » باعتبارها اصطلاحا صوتيا من اللغة العبرية . وأصلها العبري ( ؟ ) ثم انتقلت إلى الألمانية ( Schwa ) واستخدمت الإنجليزية نفس الهجاء الألماني . ومثالها في الإنجليزية يوجد في المقاطع الأولى من الكلمتين : potato ، about حيث تنطقان : [ pateita ] [ abaut ] « 5 » .

--> ( 1 ) بشر : علم اللغة العام ( الأصوات ) ص 116 . ( 2 ) انظر فكرة « التركيب المقطعى المفضل » ص 161 في كتاب . Hyman ( 3 ) بشر : علم اللغة العام ( الأصوات ) ص 161 . ( 4 ) انظر الفصل الخاص بذلك في : Theo ryandapplication : Phonetics : Carrell Tiffany ص 211 وما بعدها . ( 5 ) نفس المصدر ، ثم انظر الفقرة الخاصة باختلاس الحركة vowelreduction ص 138 .