محمد صالح الضالع

134

التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )

أما بخصوص كلمة ( تأمنّا ) فقد رسمت في المصحف بعلامة الشكل المعين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المسافة التي بين الميم والنون المشددة هكذا : قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ . ثم شرحت في مصطلحات الضبط في آخر المصحف ( مصحف الأزهر الشريف المطابع الأميرية 1417 ه ) : « وكان النقاط يضعون هذه النقطة دائرة حمراء ، فلما تعسر ذلك في المطابع عدل إلى هذا الشكل المعين . ووضع النقطة المذكورة فوق آخر الميم قبيل النون المشددة من قوله تعالى : ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ . يدل على الإشمام ، وهو ضم الشفتين - كمن يريد النطق ضمة - إشارة إلى أن الحركة المحذوفة ضمة من غير أن يظهر لذلك أثر في النطق » . وقد أفاض علماء القراءات في بيان اختلاف القراءة وأوجهها . قال ابن القاصح في سراج القارئ المبتدئ وتذكار المقرئ المنتهى . ص 254 ، 255 . « كل القراء يعنى السبعة قرءوا مالك لا تأمننا بإخفاء حركة النون الأولى واختلاس حركتها » . ثم قال مفصلا : يعنى أن الإخفاء يفصل إحدى النونين عن الأخرى بخلاف الإدغام ثم . أخبر أن بعض أهل الأداء كابن مجاهد أدغم النون الأولى في الثانية مع إشمام الضم عنهم أي عن السبعة وهذا الوجه ليس في التيسير ، وهذا الإشمام كالإشمام السابق في الوقف وهو ضم الشفتين من غير إحداث شئ في النون ، وفي كلام الناظم إشارة إلى وجه ثالث وهو الإدغام الصريح بدون إشمام لأنه لما قال وأدغم مع إشمامه البعض عنهم دل على أن البعض الآخر أدغم من غير إشمام فهذه ثلاثة أوجه قرأنا بها لكل واحد من السبعة ، وهذا الوجه الثالث ليس في التيسير أيضا ونص ابن جبارة على الأوجه الثلاثة .