محمد صالح الضالع

130

التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )

ويبدو أن علماء التجويد والقراءات عدوّا الإشمام إشارة بصرية لا صوتية « 1 » . يقول الشاطبى : والإشمام إطباق الشفاه بعيد ما * يسكن لا صوت هناك فيصحلا ويقول إبراهيم المارغنى : وصفة الإشمام إطباق الشفاه * بعد السكون والضرير لا يراه من غير صوت عنده مسموع * يكون في المضموم والمرفوع وربما يرجع ذلك إلى التناهي في تقصير الصائت القصير والأقصر تزمينا بطبيعته الفيزيائية - السمعية « 2 » . فقد تبين لنا في الصور الطيفية للصوائت في اللغتين الإنجليزية والعربية مثلا أن الصوائت الخلفية المدوّرة الشفتين [ Round + Back + v ] تستغرق زمنا أقصر من الصوائت غير المدوّرة « 3 » . ولذلك ترام الضمة والكسرة عندما تقل نسبة اختلاسهما وتصل نسبة استغراقها الزمنى إلى الحد المناسب لظهورها بأقل درجة من الوضوح السمعي . أما بخصوص الفتحة ، فإن رومها قد يؤدى إلى صدور صويت يشبه صويت القلقلة الذي بدوره قد يؤدى إلى لبس الإشارات الصوتية والملامح الخاصة بالتلاوة . ويقول ابن الجزري : « لأن الفتحة خفيفة إذا خرج بعضها خرج سائرها فلا تقبل التبعيض » « 4 » .

--> ( 1 ) كتاب الضوابط والإشارات : 27 . ( 2 ) . 18 : ( 1970 ) I . Lehiste 33 : ( 1994 ) Yallop J . Clark ( 3 ) انظر بعض النماذج في الصفحة التالية . ( 4 ) إبراز المعاني : 260 .