احمد محمود عبد السميع الحفيان
21
التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري " الحداد " )
موجز عن تاريخ التجويد والقراءات « 1 » تاريخ التأليف في هذا الفن : إن أول من وضع قواعد التجويد العلمية أئمة القراءة واللغة في ابتداء عصر التأليف ، وقيل : إن الذي وضعها هو الخليل بن أحمد الفراهيدي ، وقال بعضهم : أبو الأسود الدؤلي ، وقيل أيضا أبو عبيد القاسم بن سلام ، وذلك بعد ما كثرت الفتوحات الإسلامية ، وانضوى تحت راية الإسلام كثير من الأعاجم ، واختلط اللسان الأعجمي باللسان العربي ، وفشا اللحن على الألسنة ، فخشي ولاة المسلمين أن يفضي ذلك إلى التحريف في كتاب اللّه ، فعملوا على تلافي ذلك ، وإزالة أسبابه ، وأحدثوا من الوسائل ما يكفل صيانة كتاب اللّه - عز وجل - من اللحن ، فأحدثوا فيه النقط والشكل بعد أن كان المصحف العثماني خاليا منهما ، ثم وضعوا قواعد التجويد حتى يلتزم كل قارئ بها عندما يتلو شيئا من كتاب اللّه - عز وجل - . ولقد كانت بداية النظم في علم التجويد قصيدة أبي مزاحم الخاقاني المنوفي سنة 325 ه وذلك في أواخر القرن الثالث الهجري وهي تعتبر أقدم نص نظم في علم التجويد . ومنها نظم ابن الجزري المسمى بمتن الجزرية ، وقصيدة سليمان الجمزوري المسماة بتحفة الأطفال ، وقصيدة الشيخ الجليل الإمام العالم المقرئ الأديب صدر الشام علم الدين أبو الحسن علي بن محمد السخاوي - رحمه اللّه تعالى - ، وتسمى : عمدة المجيد وعدة المستفيد في معرفة التجويد ( وهي مخطوطة ) « 2 » تبدأ بقوله :
--> ( 1 ) ورد بكتاب غاية المريد في علم التجويد ص 22 . ( 2 ) انظر مخطوط كتاب عمدة المجيد بمعهد إحياء المخطوطات العربية بالقاهرة للسخاوي المتوفى 643 ه .