السعيد شنوقة

94

التأويل في التفسير بين المعتزلة والسنة

وإجماع أهل الكوفة « 1 » ، وإجماع ( العشرة ) من الصحابة ، وإجماع الخلفاء الأربعة ، وقول الصحابة « 2 » والقياس ، والاستدلال ، والاستصحاب ، والبراءة الأصلية ، والأخذ بالأخف ، والاستقراء والاستحسان ، والعوائد ، والمصلحة ، وسدّ الذرائع ، والعصمة » وفي هذا قال ابن خلدون : « ثم نظرنا في طرق استدلال الصحابة والسلف بالكتاب والسنة ، فإذا هم يقيسون الأشباه بالأشباه منهما ، ويناظرون الأمثال بالأمثال بإجماع منهم وتسليم بعضهم ببعض في ذلك ، فإن كثيرا من الواقعات بعده صلوات الله وسلامه عليه لم تندرج في النصوص الثابتة فقاسوها بما ثبت ، وألحقوها بما نصّ عليه بشروط في ذلك الإلحاق تصحح تلك المساواة بين الشبيهين أو المثلين حتى يغلب على الظن أن حكم الله تعالى فيهما واحد وصار ذلك دليلا شرعيا بإجماعهم عليه وهو القياس وهو رابع الأدلة » « 3 » .

--> ( 1 ) قال به قوم لكثرة من دخلها من الصحابة وقال قوم بإجماع أهل العشرة من الصحابة والخلفاء الأربعة ، م ن ، ص 132 . ( 2 ) وعمل كقول الصحابي غير المخالف وعدوه حجة شرط انتشاره وإن لم ينتشر عدّه مالك حجة واختلف فيه قول الشافعي . تقريب الوصول : ص 132 - 133 . قال صاحب الكتاب : أما القياس « فإن نصوص الكتاب والسنة محصورة ومواضع الإجماع معدودة والوقائع غير محصورة فاضطر العلماء إلى أن يثبتوا عنها بالقياس وهو حجة عند العلماء من الصحابة فمن بعدهم إلا الظاهرية » . والاستدلال : محاولة الدليل المفضي إلى الحكم . والاستصحاب : بقاء الأمر والحال والاستقبال على ما كان عليه في الماضي وهو قولهم : الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يدل الدليل على خلاف ذلك والبراءة الأصلية : ضرب من الاستصحاب وهي البقاء على عدم الحكم حتى يدل الدليل عليه لأن الأصل براءة الذمة من لزوم الأحكام وهي حجة خلافا للمعتزلة وأبي الفرج والأبهري المالكيين . أما الأخذ بالأخف فنون من البراءة الأصلية أي الأخذ بأخف الأقوال حتى يدل الدليل على الانتقال إلى الأثقل وهو حجة عند الشافعية . والاستقراء تتبع الحكم في مواضعه فيوجد فيها على حاله واحدة حتى يغلب الظن أنه محل النزاع على تلك الحالة وهو حجة عند الشافعية . والاستحسان : القول بأقوى الدليلين فيكون حجة إجماعا أو الحكم بغير دليل فيكون حراما دليلا . أما العوائد : غلبة معنى من المعاني على الناس . والمصلحة ثلاثة أنواع : شهد الشرع باعتباره ، وشهد بعدم اعتباره كمنع غراسة العنب لئلا يعصر منه خمرا ، ونوع لم يشهد فيهما بالاعتبار أو عدمه . أما سدّ الذرائع فحسم مادة الفساد بقطع وسائله وهو ثلاثة أنواع : معتبر إجماعا . وغير معتبر إجماعا كمنع الاشتراك في سكنى دفعا للزنى . وأنواع مختلف فيه . أما العصمة : معناه أن يقول الله لبني أو لعالم « احكم فإنك لا تحكم إلا بالصواب لأني عصمتك من الخطأ وقد مال الروافض لهذا وامتنع عن القول به المعتزلة » . انظر ، تقريب الوصول إلى علم الوصول ، ص 134 إلى ص ، 150 ( 3 ) المقدمة ، دار العودة ، بيروت ، ص 359 .