السعيد شنوقة

55

التأويل في التفسير بين المعتزلة والسنة

بحث وحدانية الله ، ولا إلى إثبات النبوة بالاعتماد على كلام أو نظر عقلي فلسفي ، هذا في القرن الأول الهجري . ولكنّ البحث في العقائد تنوع في العهد العباسي تنوعا نتج عنه نشوء علم الكلام الذي يمثل أحد ثلاثة أضلاع تمثل جميعها - فيما يبدو - الفلسفة الإسلامية ، وهي « 1 » : أ - الفلسفة الإسلامية المتمثلة في الفلاسفة المسلمين أمثال الكندي ( ت 252 ه ) والفارابي ( ت 339 ه ) ، وابن سينا ( ت 428 ه ) ، وابن رشد ( ت 595 ه ) . ب - علم الكلام ، وأهم فرقه : الخوارج والشيعة والمعتزلة والمرجئة والأشاعرة . ج - التصوّف باتجاهه السنّي عند الغزالي ( ت 505 ه ) أو اتجاهه الصوفي عند الحلّاج ( ت 309 ه ) « 2 » ، ومحيي الدين بن عربي ( ت 638 ه ) « 3 » . وقد عرّف الشريف الجرجاني ( ت 740 ه ) علم الكلام قائلا : « الكلام علم باحث عن أمور يعلم منها المعاد ، وما يتعلق به من الجنة والنار ، والصراط والميزان والثواب والعقاب » . وقيل : « الكلام هو العلم بالقواعد الشرعية الاعتقادية المكتسبة عن الأدلة » « 4 » . وعرّفه ابن خلدون ( ت 808 ه ) حاصرا تعريفه في نصرة اعتقاد السلف أهل السنة : « علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية ، والرد على المبتدعة المنحرفين في الاعتقادات عن مذاهب السلف وأهل السنة » « 5 » .

--> ( 1 ) انظر نوران الجزيري ، قراءة في علم الكلام ، الغائية عند الأشاعرة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1992 ، ص 5 . ( 2 ) انظر ابن النديم ، الفهرست ، دار المعرفة بيروت ، ص 269 ، 270 . ( 3 ) انظر محمد فريد وجدني ، دائرة معارف القرن العشرين ، ج 6 ، ص 308 وما بعدها . ( 4 ) التعريفات ، ضبطه وفهرسه محمد بن عبد الحكيم القاضي ، دار اللبناني ، بيروت ، دار الكتاب المصري ، القاهرة ، ط 1 ، 1991 م ، ص 199 . ( 5 ) المقدمة ، دار المعرفة ، بيروت ، ( د . ت ) ، ص ، 363 وانظر تعريفه ووجه تسميته الكلام وكذا باسم النظر والاستدلال وعلم التوحيد والصفات والعلم المتعلق بالحكام الشرعية : صديق بن حسن القنوجي ( ت 1307 ه ) ، أبجد العلوم ، تحقيق عبد الجبار زكار ، دار الكتب العلمية ، بيروت 1978 م ، ج 2 ، ص 67 ، 68 .