السعيد شنوقة
47
التأويل في التفسير بين المعتزلة والسنة
أ - مدرسة التفسير بمكة : وهي مدرسة عبد الله بن عباس ، وأشهر رجالها : - سعيد بن جبير ( ت 95 ه ) : أخذ القراءة عن ابن عباس عرضا وسمع منه التفسير وهو ثقة عند علماء الجرح والتعديل . - مجاهد بن جبير ( ت 104 ه ) : من أوثق أصحاب ابن عباس في التفسير : اعتمد على تفسيره البخاري والشافعي وغيرهما . قال فيه سفيان الثوري : « إذا جاءك التفسير من مجاهد فحسبك » ، وهو يسمح لعقله بالنظر في النصوص « 1 » . - عكرمة : مولى ابن عباس ( ت 104 ه ) : لازم ابن عباس ، وقد قال فيه البخاري : « ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة » . - طاوس بن كيسان ( ت 106 ه ) : روى عن العبادلة الأربعة ، وقال في نفسه : « إنه جالس خمسين من الصحابة » . - عطاء بن رباح ( ت 114 ه ) : غير مكثر في التفسير ، ويتحرج من القول فيه بالرأي . قال : إنه أدرك مائتين من الصحابة « 2 » . ب - مدرسة التفسير بالمدينة : قامت على أبيّ بن كعب وأشهر رجالها : - أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي ( ت 90 ه ) : أدرك الجاهلية وأسلم بعد وفاة الرسول صلى اللّه عليه وسلم بسنتين ، هو من كبار التابعين ، روى عن علي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبي بن كعب - طبعا - وقد أخرج له ابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم والإمام أحمد من طريق : أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبيّ بن كعب . وهو إسناد صحيح .
--> ( 1 ) ابن تيمية ، مقدمة في أصول التفسير ، دار مكتبة الحياة ، بيروت ( د . ت ) ، ص ، 10 انظر د . نصر حامد أبو زيد ، الاتجاه العقلي في التفسير ، دراسة في قضية المجاز في القرآن عند المعتزلة ، المركز الشقافي العربي ، ط 3 ، 1996 م ، الدار البيضاء ، ص 144 . ( 2 ) انظر د . محمد حسين الذهبي ، التفسير والمفسرون ، ج 1 ، ص 144 .