السعيد شنوقة
120
التأويل في التفسير بين المعتزلة والسنة
وأحق وأولى بصفة الكلام التي هي صفة كمال للمخلوق ، وإن الخالق بذلك أولى وكذلك القول في نفي الآفة عنه سبحانه لأنها صفة قبح « 1 » . قياس الإحراج : يقوم على اختيار يتحتّم بين بديلين مكروهين . استعمله المتكلمون ليفحموا الخصوم ، ويبطلوا حججهم في مناظرة الفرق غير الإسلامية وفيما بينهم . ويلائم هذا القياس طبيعة المنهج الجدلي عند المتكلمين الذي يهدف إلى إفحام الخصم وإبطال حجته « 2 » . قياس التلازم : وهو أحد صور القياس وضّحه القاضي الجرجاني ( ت 740 ه ) بقوله : « الطرد ما يوجب الحكم لوجود العلة وهو التلازم في الثبوت » « 3 » . والعكس عدم العلة لعدم الحكم » « 4 » ، ومعناه عند الإيجي ( ت 756 ه ) : « أن تثبت ملازمة بين شيئين فيلزم من وجود الملزوم وجود اللازم ومن عدم اللازم عدم الملزوم وإلا فلا لزوم من غير عكس لجواز أن يكون اللازم أعم » « 5 » . أما نفي الملزوم ووجود اللازم فلا نتيجة لهما . وميزان التلازم مأخوذ به في البراهين النظرية « 6 » . إذا كانت صفة العالم وتركيب العبد محكما عجيبا فصانعه أولى . وهذا العالم عجيب مرتب وهو مشاهد بالعيان ومدرك يلزم منه أن خالقه عالم وإن كان عالما فهو حي ، وإن كان عالما حيا فهو قائم بنفسه وليس بعرض « 7 » . والتلازم عند بعضهم « يلزم من وجود الشيء
--> ( 1 ) انظر الماتريدي ( أبو منصور ( ت 332 ه ) ، التوحيد ، ص 57 ، 58 ود . علي سامي النشار ، مناهج البحث عند مفكري الإسلام ، ص 276 ، 279 ، 280 د . علي عبد الفتاح المغربي ، الفرق الكلامية الإسلامية ، ص ، 27 ( 2 ) انظر د . علي عبد الفتاح المغربي ، الفرق الكلامية الإسلامية ، ص ، 27 ( 3 ) التعريفات ، تحقيق إبراهيم الأبياري ، ط 1 ، 1405 ه ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، ص 183 ، وكذا ط 1 ، دار الكتاب اللبناني ، دار الكتاب المصري ، ط 1 ، 1991 م ، ص ، 154 ( 4 ) م ن ، ص ، 198 ( 5 ) المواقف في علم الكلام ، مكتبة المتنبي ، القاهرة ( د . ت ) ، ص ، 36 ( 6 ) انظر د . علي عبد الفتاح المغربي ، الفرق الكلامية الإسلامية ، ص ، 28 ( 7 ) انظر م ن ، ص 28 ، قوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ الشورى : 11 ] تساق مساق مسألة العلو ، لا يفهم منها من صفات المخلوقين بل يوصف الله عز وجل بها كما يليق بجلاله وعظمته وينزل كما يليق -