اديب العلاف

9

البيان في علوم القرآن

تَعْقِلُونَ ( 60 ) أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [ القصص : 60 - 61 ] . والإنسان لم يخلق عبثا ولن يترك سدى . . وهو على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره . وإنّه المخلوق المكرم الذي خلقه اللّه في أحسن تقويم . . وكرمه أعظم تكريم . . حمل الأمانة التي أشفقت من حملها السماوات والأرض . . وأنّ الإنسان خلق ضعيفا . . وخلق هلوعا . . وخلق عجولا . . إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا . . إلا المصلين . . وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأنّ سعيه سوف يرى . . ثم يجزاه الجزاء الأوفى . . وهو يفلح ويفوز إذا أطاع اللّه ورسوله . . وتزكى وذكر اسم ربه فصلى . . ولا ينفعه مال ولا بنون إلا من أتى اللّه بقلب سليم وأنّ الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات . . وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر . ومن فضل اللّه تبارك وتعالى أنّ المؤلف أشار في كتابه إلى مثل هذه الحقائق القرآنية . . أرجو اللّه جل وعلا أن ينفع المسلمين من هذا الكتاب وأن يكون جهد المؤلف في ميزان حسناته يوم القيامة . دمشق 22 / 2 / 2000 الدكتور محمد راتب النابلسي أستاذ محاضر في كلية التربية في جامعة دمشق