اديب العلاف

32

البيان في علوم القرآن

كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ « 1 » [ البقرة : 219 ] . أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ [ الروم : 8 ] . الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ « 2 » [ آل عمران : 191 ] . اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ « 3 » [ الزمر : 42 ] . وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ « 4 » [ الروم : 21 ] . كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ « 5 » [ ص : 29 ] . وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ [ الأنعام : 32 ] .

--> ( 1 ) في أنفسهم : أي في خلق أنفسهم . بلقاء ربهم : يوم القيامة حيث الحساب والجزاء . ( 2 ) سبحانك : أي تنزهت يا رب عن كل نقص أو خطأ وعن الشريك والمثيل وعن الوالد والولد وعن كل ما لا يليق بذاتك العلية ولك صفات الكمال والجلال والتقديس . ( 3 ) يتوفى الأنفس عند موتها : عند انتهاء أجلها يأمر بقبض أرواحها من أجسامها . والتي لم تمت : أي والتي لم يجيء أجلها بعد . في منامها : يتوفاها في نومها إذا جاء أجلها . فيمسك : عنده الروح ولا يردها لجسدها وهي التي جاء أجلها . ويرسل الأخرى : أي يرسل اللّه جل جلاله الروح إلى الأجسام التي لم يحن أجلها بعد . إلى أجل مسمى : إلى وقت محدد ومسجل عند اللّه في اللوح المحفوظ . ( 4 ) لتسكنوا إليها : لترتاحوا عندها وتميلوا إليها وتألفوها . ( 5 ) كتاب : هو القرآن الكريم . أولوا الألباب : أصحاب العقول السليمة .