اديب العلاف
287
البيان في علوم القرآن
عبد المطلب من ابنة عمها « هالة » فأولدها حمزة رضي اللّه عنه عم النبي وضريبه في السن . * أقام عبد اللّه مع آمنة في بيت أهلها ثلاثة أيام . . على عادات العرب حين يتم الزواج في بيت العروس . . فلما انتقل وإياها إلى منازل عبد المطلب . . ولم يقم معها طويلا . . إذ خرج في تجارة إلى الشام وتركها حاملا . . ومكث عبد اللّه في رحلته هذه الأشهر . . التي يقتضيها الذهاب إلى « غزة » والعودة منها . . ثم عرج على أخواله بالمدينة يستريح عندهم . . ولكنه مرض عندهم وتوفي رحمه اللّه . . ودفن في المدينة وعادت القافلة إلى مكة دونه . * ترك والد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عبد اللّه خمسا من الإبل وقطيعا من الغنم . . وجارية هي أم أيمن التي أصبحت حاضنة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . . وأما « غزة » فهي مدينة في فلسطين فتسمى « غزة هاشم » . * قالت حليمة السعدية إنّها ستأخذ هذا اليتيم . . بعد أن كانت المرضعات لا يرغبن في أخذ الأيتام . . لأن واردهم سيكون قليلا . . وأرضعت حليمة السعدية بنت ذؤيب الولد اليتيم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بكل عناية . . لما رأت من الخيرات التي حلت في غنمها . . وكذلك فقد احتضنته ابنتها الشيماء . وأقام محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في الصحراء سنتين يتمتع بجوها الجميل والهادئ وبعد ذلك عادت به إلى أمه . . ولكن أمه طلبت منها أن تعيده معها . . وهكذا أقام محمد سنتين أخريين . . يخرج في جو باديتها الطلق الذي لا حدود له . . ولا يعرف قيدا من قيود الروح أو المادة وهذا ما يكسبه سعة التفكير والتأمل . . ويقال إنّه بقي في بني سعد خمس سنوات . * خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مع عمه أبي طالب في تجارة إلى الشام وكان عمره 12 سنة . . وبعدها خرج في تجارة إلى الشام ومعه ميسرة غلام خديجة بنت خويلد وهو في سن الخامسة والعشرين على أصح الأقوال وكانت هذه التجارة لصالح خديجة بنت خويلد . . ومن هذه التجارة التي عادت بالربح على خديجة بسبب