اديب العلاف
284
البيان في علوم القرآن
إنّهم كانوا قوم سوء فاسقين وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ « 1 » [ الأنبياء : 74 ] . إنّ المنافقين هم الفاسقون الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ [ التوبة : 67 ] . الفاسقون وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ « 2 » [ النور : 4 ] . الذي يكذب بالدين أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ( 1 ) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ( 2 ) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ « 3 » [ الماعون : 1 - 3 ] .
--> ( 1 ) تعمل الخبائث : وهي اللواط وكش الحمام . ( 2 ) يقبضون أيديهم : يمسكون أيديهم عن الإنفاق في سبيل اللّه . فنسيهم : من رحمته وهدايته وتوفيقه . يرمون المحصنات : يتهمون المتزوجات العفيفات بالخيانة والفحش والعياذ باللّه . ( 3 ) أرأيت الذي : هل عرفت أيها النبي من هو الذي أو أخبرني من هو . الذي يكذب بيوم الدين : ينكر ويكذب بيوم القيامة حيث الحساب والجزاء وقيل بدين الإسلام . فذلك : هكذا يجيب اللّه تبارك وتعالى فهو يدع اليتيم : أي يدفعه دفعا عنيفا ويؤلمه وقيل يدفعه عن حقه ليغتصبه منه ويسلبه إياه . ولا يحض : ولا يحث ويدفع نفسه وغيره . على طعام : على إطعام . المسكين : المحتاج قيل من لا دخل له وقيل من دخله لا يكفيه .