اديب العلاف
276
البيان في علوم القرآن
وأنّ اللّه لا يضيع أجر المؤمنين وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 170 ) * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » [ آل عمران : 169 - 171 ] . إن كنتم مؤمنين . . آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ( 7 ) وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 2 » [ الحديد : 7 - 8 ] . إن كنتم مؤمنين . . إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ( 15 ) وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ ( 16 ) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 3 » [ النور : 15 - 17 ] .
--> ( 1 ) ويستبشرون : بما ظهر لهم من رضا اللّه كما يستبشرون بإخوانهم المؤمنين إذا استشهدوا مثلهم . من خلفهم : من بعدهم من إخوانهم المؤمنين . ( 2 ) مستخلفين فيه : أي جعلكم لمن كانوا قبلكم في أموالهم وقيل معمرين فيه تتصرفون بما تركوه . أخذ ميثاقكم : إنّ اللّه قد أخذ عليكم العهد بالإيمان به بإظهار الدلائل بألوهيته في السماوات والأرض تستدلون بها على وجوده ووحدانيته وقيل قد أخذ عليكم العهود وأنتم في عالم الغيب بقوله : ألست بربكم وقولكم بلى . ( 3 ) تلقونه : تتلقون الخبر بالسيئ بالسؤال عنه ونقله من واحد لآخر . سبحانك : أي سبحانك يا اللّه وهذا تعجب واستغراب واستعظام للإفك . بهتان : كذب خطير واختلاق عظيم حيث يتهم المرء بفعل فاحش لم يفعله وهو منه براء .