اديب العلاف
153
البيان في علوم القرآن
الأسباب : لقد شق على المؤمنين أن يقتل الواحد منهم عشرة من أعدائهم . . ولذلك فقد خفف اللّه عنهم وصار الواجب أن يصمد أمام اثنين في المعركة ويقتلهما بإذن اللّه . . وهذا من فضل اللّه وكرمه بسبب ضعف المؤمنين . الناسخ : الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ [ الأنفال : 66 ] . المنسوخ : انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ « 1 » [ التوبة : 41 ] . الأسباب : في هذه الآية المنسوخة حكما كان فيها الأمر الإلهي موجها إلى جميع أفراد المجتمع . . بجميع فئاته ومختلف طبقاته . . وهذا فيه حرج على المرضى المصابين بعاهات جسمية أن يذهبوا للجهاد . . ولذلك فقد أنزل الإله الرحيم ثلاث آيات ناسخة . . فيها تفصيل وتوضيح كاف . . وكذلك فإنّه لا مانع من بقاء بعضهم وعدم ذهابهم إلى الجهاد ليتفقهوا في الدين ويعلموا إخوانهم بعد عودتهم من القتال .
--> ( 1 ) انفروا : هبوا للحرب واخرجوا جميعا . خفافا : شبابا نشيطين أو مشاة . وثقالا : ركبانا أو حتى لو كنتم شيوخا ضعافا .