اديب العلاف

150

البيان في علوم القرآن

الناسخ : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ « 1 » [ المائدة : 48 ] . وهكذا جاء الأمر الإلهي للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يحكم بما أنزل اللّه في القرآن الكريم فقط . . ولا يلتفت إلى ما جاء في غيره من الكتب السماوية . تابع النسخ : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ « 2 » [ المائدة : 49 ] . المنسوخ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ « 3 » [ المائدة : 106 ] .

--> ( 1 ) أنزلنا إليك : يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . الكتاب : القرآن . من الكتاب : من الكتب السماوية السابقة . مهيمنا عليه : مراقبا على الكتب السماوية السابقة وشاهدا عليها ومظهرا لما حرفوه فيها . شرعة : شريعة . منهاجا . طريقا واضحا . ( 2 ) يفتنوك : يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أي يصرفوك عن الحق أو يصدون عنه أو يضلوك باتباعك ما يريدون . تولوا : ذهبوا وأعرضوا . ( 3 ) شهادة بينكم : فيما طلبتم به الاستشهاد بالوصية . ذوا عدل : صاحبا عدل أي مشهود لهما بالصلاح والتقوى . منكم : أي من أقاربكم . ضربتم في الأرض : سافرتم في