اديب العلاف
137
البيان في علوم القرآن
الأكل والشرب والجماع من طلوع الفجر حتى غروب الشمس فقط . أما في ليالي الصيام وبعد النوم فقد أباح اللّه فيه الجماع كما أباح فيه الأكل والشرب . الناسخ : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ « 1 » [ البقرة : 187 ] . المنسوخ : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ « 2 » [ البقرة : 217 ] .
--> ( 1 ) الرفث إلى نسائكم : الجماع والوقاع . هن لباس لكم : ستر لكم عن الحرام . أنتم لباس لهن : ستر لهن عن الحرام . تختانون أنفسكم : تخونونها بإتيان نسائكم بعد النوم والاستيقاظ في ليلة الصيام . وابتغوا : واطلبوا وأريدوا . ما كتب اللّه لكم : من طلب الذرية والنسل . الخيط الأبيض : أي حدود علامات الفجر في الأفق . الخيط الأسود : أي حدود وعلامات الظلام وأواخر الليل . عاكفون : ملازمون للمساجد بعد أن تنووا الاعتكاف فيها أي الإقامة للعبادة . ( 2 ) الشهر الحرام : هو شهر رجب حيث يعتبر شهر اللّه . قتال فيه كبير : القتال فيه ذنب كبير لما للشهر من حرمة . صدّ : إبعاد . سبيل اللّه : طريق اللّه المستقيم . الفتنة : إثارة النفوس لإيقاع القتال وإبعاد المسلمين عن بلادهم ودينهم . حبطت : خسرت .