اديب العلاف

133

البيان في علوم القرآن

آيات الناسخ والمنسوخ المؤكدة المنسوخ : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ « 1 » [ البقرة : 180 ] . السبب : كانت الوصية تشتمل على الإيصاء للأقارب حتى ولو كانوا لا يرثون . . وربما استغرقت الوصية كامل ثروة الموصي . . وعلى هذا فقد جاءت آية في القرآن تحدد لكل وارث نصيبه من الأولاد والوالدين . . أما الوصية فقد أصبحت سنة وبحدود الثلث فقط . . وبواقع السنة من حديث « فإن كان ولا بد فالثلث والثلث كثير » . كما اشتملت على حديث آخر « ألا لا وصية لوارث » طالما أنّ اللّه تبارك وتعالى قد حدد نصاب كل وارث بتقدير من حكمته وعلمه في أحوال الناس . الناسخ : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً [ النساء : 11 ] .

--> ( 1 ) حضر أحدكم الموت : أي إذا أوشك أحدكم على الموت بسبب مرض أو حادثة أو غيرها . . علما بأنّ الإنسان لا يعرف ساعة موته . . بل الشعور بذلك أو الدلائل على ذلك . خيرا : مالا كثيرا . حظ : نصيب . فريضة : حقا مفروضا من اللّه .