اديب العلاف
131
البيان في علوم القرآن
المقدمة لقد تبين لنا بعد دراستنا للآيات الناسخة والمنسوخة وبعد البحث والتدقيق . . أنّ الكثير من الذين بحثوا هذا الموضوع قد تفننوا بالإكثار من هذا الناسخ والمنسوخ . . دون الاستناد إلى رواية صحيحة أو قاعدة مؤكدة . وقد رأينا في هذه الأبحاث التي ذكرناها إحصاءات غريبة وعجيبة منها : 43 سورة فقط ليس فيها ناسخ ولا منسوخ . 6 سور فيها ناسخ وليس فيها منسوخ . 31 سورة فيها ناسخ ومنسوخ . 40 سورة فيها منسوخ وليس فيها ناسخ . وكذلك فقد قالوا إنّ آية السيف نسخت : 134 آية من القرآن المجيد . كما أنّهم قالوا إنّ الناسخ يصبح منسوخا والمنسوخ يكون في أول الآية ناسخا وفي آخرها منسوخا وهكذا فقد تفننوا بالإكثار من هذا الناسخ والمنسوخ . . حتى أنّهم تجاوزوا الحدود للتشريع القرآني . ولقد تبين لنا بعد دراستنا لعدد من التفاسير ولبعض الكتب التي بحثت هذا الموضوع . . أنّ عدد آيات الناسخ والمنسوخ الثابتة والمؤكدة هو عشرون فقط . . وهذا ما أشار إليه أيضا السيوطي في كتابه الإتقان الجزء الثاني . ولقد سلكت في هذا الموضوع الطريقة التالية : 1 - ذكر الآية المنسوخة .