اديب العلاف
88
البيان في علوم القرآن
وكذلك تنزل الآيات أو السور لأمور ستحدث في المستقبل كما هو الحال في بعض سور القرآن التي تتحدث عن أمور ستحدث يوم القيامة . . وما يجري فيه من حساب وجزاء كما في سورة الزلزلة وسورة القارعة وكثير من السور القصار . أما الآية فكانت تنزل جوابا لمستخبر أو لمستفهم يستوضح عن أمر ما . كما في قوله عز وجل : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [ الإسراء : 85 ] . يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 1 » [ الأنفال : 1 ] .
--> ( 1 ) ويسألونك : يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم عن الأنفال : عن حكم الغنائم ولمن هي والمقصود هنا غنائم بدر . للّه والرسول : أي إن أمرها راجع إلى اللّه ومن ثم يقسمها رسول اللّه كما يأمر اللّه . ذات بينكم : أي فيما بينكم ليذهب النزاع والحقد ويحل التفاهم والحب . . وسبب ذلك ما حصل من خلاف بين المسلمين بالنسبة لغنائم بدر .