اديب العلاف

85

البيان في علوم القرآن

عن زيد بن ثابت رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أملى عليه : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ النساء : 95 ] . فجاءه ابن أم مكتوم وهو يمليها عليّ قال : يا رسول اللّه : واللّه لو أستطيع الجهاد لجاهدت وكان كفيف البصر . . فأنزل اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وفخذه على فخذي . . فثقلت علي حتى خفت أن ترضّ فخذي . . ثم سري عنه فأنزل اللّه غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ [ النساء : 95 ] . أخرجه البخاري بلفظه وأحمد وأبو داود . 5 - أن يأتيه الملك بصورة رجل فيخاطبه فيعي عنه ما يقول . . وقد كان سؤال جبريل في أول وحي من هذا النوع عن الإسلام والإيمان والإحسان وكذلك عن الساعة . . كما كان جبريل ينزل في بعض الأحيان على صورة ابن خالة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وهو دحية الكلبي . . وقد كان وسيم الوجه وقد توفي في دمشق وقبره موجود فيها في منطقة المزة . 6 - أن يأتيه الملك جبريل عليه السلام على صورته الحقيقية التي خلقه اللّه عليها . . كما حصل ليلة المعراج عند سدرة المنتهى ويقول ربنا في سورة النجم : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 4 ) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى « 1 » [ النجم : 13 - 15 ] . وكذلك فقد رآه على صورته الحقيقية عندما عاد من غار حراء حيث رآه وهو جالس على كرسي بين السماء والأرض .

--> ( 1 ) ولقد رآه : أي رأى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم جبريل عليه السلام على صورته الحقيقية . نزلة أخرى : وقيل لقد رأى نور ربه مرة أخرى . سدرة المنتهى : هي شجرة السدر اللّه أعلم بحقيقتها وهي في أعلى مكان في السماء السادسة والمنتهى هو المكان الذي ينتهي إليه علم الخلائق . عندها جنة المأوى : أي في ذلك المكان توجد الجنة التي تأوي إليها أرواح المؤمنين كما هي مقرّ أرواح الشهداء .