اديب العلاف
58
البيان في علوم القرآن
3 - الأحاديث النبوية الشريفة حول حقيقة القرآن الكريم عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ هذا القرآن مأدبة اللّه فاقبلوا مأدبته « 1 » ما استطعتم . إنّ هذا القرآن حبل اللّه « 2 » المتين . . والنّور المبين والشّفاء النّافع . . عصمة لمن تمسّك به ونجاة لمن اتّبعه . . لا يزيغ فيستعتب « 3 » ولا يعوجّ فيقوّم . . ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة الرّد « 4 » . . اتلوه فإن اللّه يأجركم على تلاوته . . كلّ حرف بعشر حسنات . . أمّا إني لا أقول ألم حرف . . ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف » . رواه الحاكم مرفوعا وصححه ، ورواه الترمذي بنحوه فهو حسن بطرقه وشواهده . عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وكرم اللّه وجهه قال : « كتاب اللّه هو خبر من قبلكم ونبأ من بعدكم . . وحكم ما بينكم وهو الفصل « 5 » ليس بالهزل . . وهو الذي لا تزيغ به الأهواء . . ولا يشبع منه العلماء . . ولا يخلق من كثرة الرّدّ « 6 » ولا تنقضي عجائبه . . وهو الذي من تركه
--> ( 1 ) فاقبلوا مأدبته : أي فأقبلوا على القرآن ما استطعتم من قراءة وتعلم . ( 2 ) حبل اللّه : شريعة اللّه التي يجب التمسك بها وهي القرآن . ( 3 ) لا يزيغ فيستعتب : لا يميل عن الحق والمنطق فيكون العتب على من تمسك به . ( 4 ) لا يخلق من كثرة الرد : لا يبلى ولا يفنى من كثرة المراجعة والقراءة . ( 5 ) الفصل : الحق من القول . ( 6 ) لا يخلق من كثرة الرد : لا يبلى ولا يفنى من كثرة المراجعة وإعادة القراءة .