اديب العلاف
316
البيان في علوم القرآن
لها ولقومها كل أعمالهم . . وبذلك فقد أبعدهم عن الطريق المستقيم وهو هنا عبادة اللّه وحده . . كما حسن الشيطان لهم سجودهم للشمس حتى لا يسجدوا للّه الذي خلقهم وخلق الشمس معهم . فهلا يسجدوا للّه الذي يظهر ما خفي عن الناس من نزول المطر . . وظهور النبات ودوران الكواكب وغير ذلك . . كما أن اللّه تبارك وتعالى يعلم كل ما يخفيه الناس ويسرونه في صدورهم وما يظهرونه وهذا كله لا يستطيع أن يقوم به إلا اللّه الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . وهو اللّه لا إله غيره ولا معبود سواه وهو صاحب العرش العظيم . . وصاحب الملك والملكوت والذي يحيط بملكه إحاطة تامة . . وبذلك يعلم ما ظهر وما بطن وما تحرك وما جمد . . لا يعجزه شيء ويفعل ما يريد وهو العظيم الذي يستحق الخضوع والسجود .