اديب العلاف
313
البيان في علوم القرآن
سورة الحج يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 77 ) [ الحج : 77 ] . ما أروع هذا النداء الإلهي المقدس إلى عباد اللّه المؤمنين . . بأن يثابروا على عبادة ربهم فيركعوا ويسجدوا للّه رب العالمين . . وقد خص اللّه تبارك وتعالى الركوع والسجود لأن فيهما الخضوع والطاعة التامة . . والاعتراف الكامل بعظمة اللّه ووحدانيته وقدرته . . ويتابع النداء الإلهي بالطلب من عباده المؤمنين أن يفعلوا الخير دائما وأبدا ليفلحوا برضاء ربهم ويفوزوا بجنته . . ولو عدنا إلى النداء الإلهي بالركوع والسجود لعرفنا أنهما ركنان من أركان الصلاة . . وبهذا النداء الإلهي يكون التأكيد على الصلاة التي هي الصلة بين العبد وربه . وكذلك فإن كلمة اعبدوا ربكم إنما جاءت عامة تشتمل على جميع العبادات في الشريعة الإسلامية . فهل بعد هذا الأسلوب القرآني من أسلوب معبر وموجز ؟ إنه كلام اللّه المقدس . . إنه القرآن الكريم . . تنزيل من حكيم حميد .