اديب العلاف

266

البيان في علوم القرآن

إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 30 ) وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً ( 31 ) وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا ( 32 ) وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ( 33 ) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا ( 34 ) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ( 35 ) وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ( 36 ) وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا ( 37 ) كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً ( 38 ) ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً ( 39 ) « 1 » [ الإسراء : 23 - 39 ] .

--> ( 1 ) يبسط الرزق : يوسع في الرزق على من يشاء . ويقدر : ويضيق في الرزق على من يشاء . خشية : مخافة . إملاق : فقر . ساء سبيلا : بئس وقبح طريقا . . يهدم ويقضي على أواصر المحبة في المجتمع ويقود إلى الشر . سلطانا : حقا وتسلطا مشروعا على القاتل بالقصاص أو الدية . فلا يسرف في القتل : أي لا يمثل ولا يشوه بالقاتل ولا يقتل معه غيره . بالتي هي أحسن : أي بالطريقة التي هي أضمن وأنفع لوضعه ومستقبله . يبلغ أشده : أي حتى يصبح متمتعا بكامل قواه الجسمية والعقلية . وهذا ما يعرف بسن الرشد . بالقسطاس : بالميزان . أحسن تأويلا : أحسن عاقبة ونتيجة ومآلا . ولا تقف : ولا تتبع وقيل ولا تقل . الفؤاد : القلب . كان عنه مسؤولا : أي كان الإنسان مسؤولا عن كل ما ذكر في سمعه وبصره وفؤاده . مرحا : أي فرح بطر مع التكبر والخيلاء والتفاخر . تخرق الأرض : تثقب الأرض بتكبرك أو تقطع الأرض بقوة ضرب رجليك عليها تجبرا . طولا : تعاليا واستكبارا . كل ذلك : أي كل ما ذكر سابقا من الحكم والأعمال . إليك : يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . من الحكمة : حكمة الإنسان هي الصواب في القول والعمل وما تكمل به النفس من المعارف والفضائل . مدحورا : مطرودا ومبعدا من رحمة اللّه .