اديب العلاف

260

البيان في علوم القرآن

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ذلكم اللّه ربكم . . وهو الذي إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 95 ) فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 96 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 97 ) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ( 98 ) وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 99 ) « 1 » [ الأنعام : 95 - 99 ] .

--> ( 1 ) فالق الحب : يشق الحب للإنبات أو خالق الحب . والنوى : وهو ما بداخل الثمرة من نواة . ذلكم اللّه : هكذا هو اللّه الخالق العظيم . فأنى : فأين وكيف . تؤفكون : تصرفون عن عبادة اللّه . فالق الإصباح : أي يشق بياض النهار من ظلمة الليل أو خالق النهار . سكنا : استقرارا وهدوءا . حسبانا : أي حسابا لكم لتعرفوا بها الأوقات وقيل : إن الشمس والقمر يجريان بتقدير من اللّه وبحساب محدد من عنده . أنشأكم : خلقكم . من نفس واحدة : من آدم عليه السلام . فمستقر : في الأصلاب في الرجال وقيل فوق الأرض « وقيل في الأرحام وهو الأكثر قولا » . ومستودع : أي فلكم مكان استيداع في الأرحام وقيل تحت الأرض « وقيل في الأصلاب وهو الأكثر قولا » . يفقهون : يفهمون . خضرا : نباتا أخضر طريا . متراكبا : أي بعضها فوق بعض . طلعها : الطلع أول ما يخرج من ثمر النخيل . قنوان : عنقود التمر أي ما يحمله .