اديب العلاف

252

البيان في علوم القرآن

حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 ) [ الجاثية : 1 - 2 ] . حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 ) [ الأحقاف : 1 - 2 ] . ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 ) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ ( 2 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ( 3 ) قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ ( 4 ) « 1 » [ ق : 1 - 4 ] . ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ( 2 ) « 2 » [ القلم : 1 - 2 ] .

--> في ليلة مباركة : هي ليلة القدر في شهر رمضان المبارك . فيها يفرق : أي فيها يفصل ويقدر . كل أمر حكيم : كل أمر محكم صادر بتقدير اللّه وتدبيره . ( 1 ) ق والقرآن المجيد : الواو واو القسم حيث يقسم اللّه تبارك وتعالى بالقرآن المجيد أي القرآن ذي الرفعة والمكانة العالية على سائر الكتب السماوية . بل عجبوا : وهم المشركون في مكة . منذر منهم : هو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من بينهم . ذلك رجع بعيد : أي إن رجوع الحياة بعد الموت ثم القيام من القبور والنشور . هو أمر بعيد عن العقل وبعيد عن الحصول . قد علمنا ما تنقص الأرض : أي إن اللّه كان بعلمه منذ الأزل ما تفنيه الأرض من أجسادهم وتحلله إلى تراب فلا يغيب عنه أي شيء من ذلك . وهذا هو جواب القسم . كتاب حفيظ : هو اللوح المحفوظ الذي تسجل فيه تفاصيل جميع الأمور بدقة ثم تحفظ فيه بصورة كاملة . ( 2 ) والقلم وما يسطرون : الواو واو القسم وهنا يقسم اللّه جل جلاله بالقلم الذي هو أداة الكتابة . . ثم يقسم اللّه ثانية بما يسطرون أي بما يكتبون سواء من العباد أو من الملائكة المكلفة بكتابة أعمال الإنسان . . وهذا تقدير إلهي للعلم الذي من وسائله القلم والكتابة . ما أنت : يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . بنعمة ربك بمجنون : أي بفضل إنعام ربك عليك بالبنوة وحصافة الرأي لست بمجنون كما يقول المشركون . . وهذه الآية ما أنت بنعمة ربك بمجنون هي جواب القسم .