اديب العلاف

220

البيان في علوم القرآن

عهد الحديبية أو صلح الحديبية لقد انقضت ست سنوات والمسلمون يتحرقون شوقا لرؤية الكعبة والقيام بالحج والعمرة . . ولكن عندما جاء المسلمون للحج . . بعد دعوة الرسول للمسلمين للقيام بالحج . . فقد قررت قريش الحيلولة بين المسلمين ودخول مكة « 1 » . وكادت أن تقع بينهم معركة . . ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم توقف عن ذلك . . لأنه لم يأت للحرب أولا ولم يستعد لها ثانيا . . ولكنه جاء للحج فقط ودعا المسلمين لذلك أيضا ولذلك فقد خرج والمسلمون محرمون : وهكذا وقف المعسكران يفكر كل في الخطة التي يجب أن تتبع . . وأما محمد فقد ظل على وضعه يريد العمرة فقط لا قتال ولا حرب إلا إذا اعتدت قريش عليه وعلى المسلمين معه . . وأما قريش فترددت ثم رأت أن توفد إليه من رجالها . . من يبعده عن مكة ويتعرف على قوته . . فأرسلت بديل بن ورقاء ثم سيد الأحابيش ثم عروة بن مسعود الثقفي أحد حكمائهم ثم المغيرة بن شعبة . وطالت المحادثات وفيما هم يتبادلون الرسل للاتفاق . . كان بعض السفهاء من قريش يخرجون ليلا يرمون معسكر النبي بالحجارة . . فأخذ المسلمون منهم أربعين أو خمسين وجاءوا بهم إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ولكنه عفا عنهم وصفح عن اعتداءاتهم . . وبهتت قريش من هذا التصرف النبيل . . وأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عثمان بن عفان إلى قريش ليفاوضهم . . ولكن قريشا أجابت بأنها أقسمت أن

--> ( 1 ) تهذيب سيرة ابن هشام لعبد السلام هارون .