اديب العلاف

214

البيان في علوم القرآن

خطبته المشهورة . . وهذه هي السورة التي نزلت : سورة النصر : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً ( 2 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ( 3 ) « 1 » [ النصر : 1 - 3 ] . عندما نزلت هذه السورة من السماء شعر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن أجله قد قرب . . فصار يكثر مما أمره به ربه : سبحان اللّه وبحمده . . واستغفر اللّه وأتوب إليه . عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال لما نزلت هذه السورة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : نعيت إلى نفسي . ما نزل ببدر بين مكة والمدينة بعد المعركة سفريا ونهارا . . سورة الأنفال يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 2 » [ الأنفال : 1 ] . الإذن بالقتال : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( 39 ) [ الحج : 39 ] .

--> ( 1 ) إذا جاء : طالما أنه جاء نصر اللّه أو إذا شرط على رسول اللّه إذا جاء نصر اللّه . نصر اللّه : حيث أظهرك اللّه يا محمد على أعدائك ونصرك وأعانك عليهم . والفتح : أي وفتح مكة وقيل وفتح البلاد وقيل إن نصر اللّه والفتح هي علامة على قرب أجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . أفواجا : جماعات جماعات . فسبح بحمد ربك : فقل سبحان اللّه والحمد للّه أو سبحان اللّه وبحمده أي نزه اللّه تعالى عن كل نقص أو خطأ وعن الشريك والمثيل وعن الوالد والولد وعن كل ما لا يليق بذاته العلية وصفه بصفات الجلال والكمال والتقديس وحامدا ربك على نعمه عليك . ( 2 ) يسألونك : يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . عن الأنفال : عن حكم الغنائم ولمن هي والمقصود غنائم بدر . للّه والرسول : أي إن أمرها مختص باللّه والرسول يقسمها بأمر ربه . ذات بينكم : فيما بينكم أي حتى يذهب النزاع وتحل المودة وسبب ذلك ما حصل من خلاف بين المسلمين حول غنائم بدر .