اديب العلاف
212
البيان في علوم القرآن
2 - وهناك من يقول أن إعرابيا اسمه غوث بن الحارث في غزوة ذات الرقاع لبني محارب وبني ثعلبة . . فتفرق الناس في بطن الوادي يستظلون بالشجر البري . . وكان أن علق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سلاحه فوق الشجرة التي كان تحتها . . فجاء الأعرابي إلى سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأخذه واستله يريد قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ثم وقف أمام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : من يمنعك مني الآن ؟ قال اللّه . . وأعادها الأعرابي مرتين وثلاثا والرسول يجيب اللّه . . وهكذا أغمد الإعرابي السيف فدعا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أصحابه وأخبرهم الخبر ولكن الأعرابي جلس إلى جنب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حيث عفا عنه ولم يعاقبه . ما أروع هذا يا رسول اللّه ؟ حقا إنك النبي لا كذب وإنك ابن عبد المطلب . . وحقا إنك رسول اللّه تحمل بين جنبيك قلبا كبيرا رحيما . . وفي ذاتك نفسا كريمة سامية . . تستحق بكل ذلك أن تكون نبي اللّه ورسوله إلى البشرية جمعاء . . وأن يصفك ربك بأنك لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ . ما نزل بعسفان بين الظهر والعصر سفريا في صلاة الخوف وكانت سببا في إسلام خالد بن الوليد : وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 102 ) « 1 » [ النساء : 102 ] . سفريا ونهارا .
--> ( 1 ) وإذا كنت : يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ودّ : رغب وأحب . فيميلون عليكم : أي فيهجمون عليكم .