اديب العلاف
208
البيان في علوم القرآن
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 10 ) « 1 » [ الممتحنة : 10 ] . ما نزل في الحديبية بالعمرة وقيل في حجة الوداع نهارا وسفريا : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 189 ) « 2 » [ البقرة : 189 ] . ما نزل يوم فتح مكة عندما صعد بلال ظهر الكعبة للأذان فقال بعض الناس : أهذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة نهارا : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( 13 ) [ الحجرات : 13 ] . سورة الحشر نزلت في بني النضير سفريا نهارا :
--> ( 1 ) فامتحنوهن : فاختبروهن وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يحلفهن أنهن لم يهاجرن لغاية بل محبة باللّه ورسوله وليس هربا من أزواجهن . لا جناح عليكم : لا إثم عليكم ولا حرج ولا لوم . أجورهن : مهورهن . ولا تمسكوا : ولا تتمسكوا وتحتجوا . بعصم الكوافر : أي بعقود نكاح المشركات أو بأية صلة بهن . واسألوا ما أنفقتم : واطلبوا من المشركين ما دفعتم من مهور إلى النساء اللاتي لحقن بهم . وليسألوا ما أنفقوا : أي وليطلب المشركون أيضا منكم ما دفعوه . ( 2 ) الأهلة : جمع هلال والمقصود كيف تبدو أولا دقيقة ثم تكبر حتى تصبح بدرا لم تعود كما كانت دقيقة بمعنى بداية الهلال وأوسطه وآخره . لا تأتوا البيوت من ظهورها : تشبيه لمن يأتي ويسأل عما لا يعنيه أو من يسأل عن أمور لا تتعلق بالنبوة . . وهذا التشبيه إنما جاء حيث كانوا يثقبون في بيوتهم فتحة من الخلف . وأتوا البيوت من أبوابها : أي واسألوا عما يعنيكم ويخصكم فقط كما لو دخلتم بيوتكم من أبوابها .