اديب العلاف

204

البيان في علوم القرآن

سورة مريم ليلا وحضريا : روى الطبراني عن أبي مريم الغساني قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : ولدت لي الليلة جارية فقال : والليلة نزلت علي سورة مريم . سمها مريم . لقد قرأ جعفر بن أبي طالب أوائل هذه السورة على النجاشي في أرض الحبشة في الهجرة الأولى . ما نزل وقت الصبح حضريا : لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلي الصبح . . وكان في الركعة الأخيرة وهو عند دعاء القنوت يريد أن يدعو على من آذاه كثيرا . . حيث سال الدم على وجهه الشريف يوم معركة أحد . . وقد كسرت رباعيته وشج رأسه الشريف فقال : كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم . فنزلت هذه الآية : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ( 128 ) « 1 » [ آل عمران : 128 ] . ما نزل عشية يوم عرفة في حجة الوداع وكان يوم جمعة ليلا وسفريا : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً « 2 » [ المائدة : 3 ] . وهي جزء من الآية . ويقال : إن سورة المائدة نزلت بين مكة والمدنية في حجة الوداع . ويقال إنها نزلت عام فتح مكة .

--> ( 1 ) ليس لك من الأمر شيء : أي ليس لك يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من أمر تدبير أمور العباد أو حسابهم أو عقابهم شيء فاترك الأمر للّه . ( 2 ) نعمتي : بالهداية والتوفيق وقيل بفتح مكة وقيل بالإسلام .