اديب العلاف
146
البيان في علوم القرآن
إرسال المصاحف المنسوخة والقراء إلى الأقطار الإسلامية وبعد أن أتمت اللجنة الرباعية عملها بنسخ المصاحف . . التي يقال إن عددها أربع ويقال أيضا إن عددها سبع . . فقد احتفظ عثمان بن عفان بواحد منها هو المصحف الإمام وأرسل الباقي إلى الأقطار التالية : الشام ومصر والكوفة ومكة المكرمة والبحرين واليمن . . كما أرسل الخليفة عثمان رضي اللّه عنه القراءة يقرءون الناس . . في المصاحف الجديدة بقراءة واحدة . ومن هؤلاء المقرئين زيد بن ثابت مقرئ المدينة . . وعبد اللّه بن السائب مقرئ مكة . . والمغيرة بن شهاب مقرئ الشام . . وأبو عبد الرحمن السلمي مقرئ الكوفة . . وعامر بن قيس مقرئ البصرة . قال ابن التين وغيره : الفرق بين جمع أبي بكر رضي اللّه عنه وجمع عثمان بن عفان رضي اللّه عنه . . أن جمع أبي بكر كان لخشية أن يذهب من القرآن شيء بذهاب حملته وحفاظه . . لأنه لم يكن مجموعا في ترتيب وموضع واحد فجمعه في صحائف مرتبا لآياته وسوره على ما وقفهم عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . . وقد سمي هذا الجمع للصحف بالمصحف . . وجمع عثمان كان لما كثر الاختلاف في أوجه القراءة حتى قرءوه بلغاتهم على اتساع اللغات . . فأدى ذلك ببعضهم إلى تخطئة البعض الآخر فخشي من تفاقم الأمر في ذلك . . فأمر بنسخ المصحف الإمام مرتبا لسوره وآياته على ما وقفهم عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم نسخت عدة مصاحف يقال إن عددها أربعة