اديب العلاف

134

البيان في علوم القرآن

تسمية المصحف أما تسمية القرآن عند جمعه في زمن الخليفة أبي بكر بالمصحف فيقول القاضي شهاب الدين المظفري في تاريخه . عندما تم الجمع قال أبو بكر سموه فصار كل واحد يقترح اسما . . فقال أحدهم سموه السّفر . . قال : ذلك تسمية اليهود فكرهوه ولم يلاق هذا الاقتراح قبولا . . قال عبد اللّه بن مسعود رأيت للحبشة كتابا يدعونه المصحف . . فاجتمع رأيهم على أن يسموه المصحف . . وهذا يروى أيضا عن ابن أشتة في كتاب المصاحف عن طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب ولكن بالمعنى دون النص . ولقد كان المصحف الذي جمع في عهد أبي بكر يلاقي إجماع الأمة عليه . . كما يلاقي منها الاستحسان التام . . ولقد أخرج ابن أبي داود في المصاحف بسند حسن بن عبد خير قال : سمعت عليا رضي اللّه عنه يقول : أعظم الناس أجرا أبو بكر رحمة اللّه على أبي بكر هو أول من جمع كتاب اللّه . . وفي كتاب البرهان للزركشي « هو أول من جمع كتاب اللّه بين اللوحين » . وهذا هو الأصح . أو بين دفتين . ونحن نقول أيضا كما قال الإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . . ونقول أيضا : جزى اللّه عمر بن الخطاب خيرا فهو صاحب الفكرة في جمع القرآن . . وأثاب اللّه زيدا الذي بذل الجهد الكثير في سبيل تنفيذ هذا العمل . . وجزى اللّه أبا بكر خير الجزاء لأنه أول من جمع القرآن في المصحف .