اديب العلاف
118
البيان في علوم القرآن
الحفظ في السطور وكتبة القرآن من الصحابة أما الحفظ في السطور فإن أول من بدأ به هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حيث كان يطلب من كتاب الوحي أن يكتبوا ما ينزل عليه من الوحي القرآني مباشرة . . وكذلك فقد كان كثير من الصحابة يقومون بنسخ الصحف التي يكتب فيها الوحي القرآني . . ليقرءوها ويحفظوها ويعلموا غيرهم فيها . ويقال إن عددهم قد بلغ ثلاثة وأربعين كاتبا منهم « 1 » : الخلفاء الراشدون الأربعة : أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب . . وكذلك الكتاب الآخرون وهم زيد بن ثابت وأبي بن كعب ومعاوية بن أبي سفيان وأخوه يزيد الخير . . وأبو سفيان وسعيد بن العاص وابناه أبان وخالد . . والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد اللّه . . وسعد بن أبي وقاص وخالد بن الوليد . . وعامر بن فهيرة وعبد اللّه بن الأرقم . . وعبد اللّه بن رواحة وعمرو بن العاص . . وحذيفة بن اليمان وعبد اللّه بن أبي سرح . . والعلاء بن الحضرمي والمغيرة بن شعبة ومعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي وحويطب العامري وشرحبيل بن حسنة وثابت بن قيس وحنظلة بن الربيع . . رضي اللّه عنهم جميعا وجزاهم اللّه خيرا عن المسلمين . . بكتابتهم ما ينزل من الوحي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ومن هؤلاء الكتاب من كتب الوحي القرآني في مكة المكرمة . . وكان عبد بن سعد بن أبي سرح أول من كتب في مكة . . ومنهم من كتبه في المدينة المنورة . . وكان أبي بن كعب أول من كتب بالمدينة . . وكان زيد بن ثابت أكثر
--> ( 1 ) تاريخ القرآن لأبي عبد اللّه الزنجاني .