محمد محمد أبو موسى
82
البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية
المزن ، الديمة ، قوس قزح ، المشرق والمشارق ، والمغرب والمغارب ، والخافقان ، والحبيكة والحبائك ، والفلك والأفلاك « 69 » . ونلاحظ أنه يذكر المعنى المجازى المشهور مع المعاني الحقيقية ، كذكر الكبد هنا . وفي القسم الخاص بالأفعال لا يجمعها حول المعنى الذي تدور في فلكه كما كان في الأسماء ، وانما يرتبها مراعيا السلامة والاعلال ، والتضعيف ، والثلاثي ، والرباعي ، وأوزان المجرد ، والمزيد ، وغير ذلك مما لا يترك مجالا لجمع الأفعال المتقاربة أو المتناسبة . فهو يبدأ قسم الأفعال فيذكر باب فعل ، فيذكر هنأ الطعام يهنئه ويهنؤه ويهنأه وهنئه يهنأه هنوءا ، وهنئوا الطعام يهنئوا هناء وهناءة وهو هنيء ، وهنأ البعير بالقطران يهنئه . ثم يذكر ما يليه مرتبا الأفعال على وفق ترتيب حروف المعجم ، مراعيا في هذه « لام » الكلمة ، فيذكر « تلب » عقب هنأ ، ثم يذكر « ألت » ثم « ثلث » ثم « حلج » وهكذا . ثم يذكر المضعف فيذكر « تبّ » ، و « دبّ » ، و « شبّ » ، ثم ( المعتل الفاء بالواو ) فيذكر « وثب » ، « وجب » إلى آخره ، ثم ( المعتل الفاء بالياء ) فيذكر « يسر » ، و « يعرت الماعزة تعر » ، ثم يذكر ( المعتل العين ) فيذكر « جاء » ، « فاء » ، « آب » . . إلى آخره . وفي قسم الحروف يذكر الحروف الجارة ، والتي تنصب المبتدأ وترفع الخبر ، ويذكر بعض أحكامها ، كما يذكر « ما » و « لا » ، ويبين أن « ما » بمعنى « ليس » تدخل على المعرفة والنكرة ، و « لا » بمعنى « ليس » لا تدخل الا على النكرة ، ثم يذكر حروفا تنصب المضارع ، وحروفا تجزم المضارع ، وحروف العطف ، وحروفا غير عاملة . . . إلى آخره . والكتاب بهذه الدروس يدخل بعضه في قسم النحو أي هو كتاب نحو ولغة .
--> ( 69 ) مقدمة الأدب ص 2 ، 3 .